قلت: السؤال ساقط (¬1)، وجوابه كذلك.
أما السؤال؛ فلأن الدجال لم يدَّعِ النبوةَ، ولا حامَ حولَ (¬2) حِماها، حتى تكونَ تلك الآيةُ دليلًا على صدقه، وإنما ادَّعى الأُلوهية، وإثباتُها لمن هو متسم، بسماتِ (¬3) الحَدَث، وهو من جملةِ المخلوقين، لا يمكن، ولو أقامَ ما لا يُحْصَر من الآيات؛ إذْ حدوثُه قاطعٌ ببطلانِ أُلوهيته، فما تُغنيه الآياتُ والخوارقُ.
وأما الجواب: فلأنه جعلَ المبطلَ لدعواه كونَه أعورَ مكتوباً بين عينيه: كافر، ونحن نقول ببطلان دعواه مطلقاً، سواءٌ كان هذا معه، أو لم يكن؛ لما قررناه.
* * *
باب: يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
(باب: يأجوجَ ومأجوجَ): ذكر فيه حديث (¬4): "ويلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ"، وإسناده من أَطولِ إسنادٍ في "الصحيح"، وفيه روايةُ أربعةٍ من الصحابة، بعضهم عن بعض (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) في "ج": "صادق ساقط".
(¬2) "حول" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "سمات".
(¬4) "حديث" ليست في "ج".
(¬5) انظر: "التنقيح" (3/ 1246).