كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 10)

وعليهم جلود النمور، فقال: "تَصَدَّقُوا" (¬1)، يعرض بهم.
"مسائل ابن هانئ" (589، 1996).

قال الأثرم: وسمعته يُسأل: هل يَسأل الرجل لغيره؟
فقال: لا، ولكن يعرض؛ كما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين جاءه قوم مجتابي النمار، فقال: "تَصَدَّقُوا"، ولم يقل: أعطوهم.
قال الأثرم: قيل له: فالرجل يذكر الرجل فيقول: إنه محتاج، فقال: هذا تعريض، وليس به بأس فإنما المسألة أن تقول: أعطه.
ثم قال: لا يعجبني أن يسأل المرء لنفسه فكيف لغيره؟ والتعريض ههنا أعجب إليّ.
"التمهيد" 16/ 494

نقل محمد بن حمدان العطار: سمعت أبا عبد اللَّه وقد صلى في مسجد باب التبن، فنظر التبانون إليه فصلى خلفه جماعة، فسمعت رجلًا من الصف الثاني أو الثالث وهو قاعد فقال: تصدقوا علي. فسمعته وهو يقول: أيها الشاب قم قائمًا -عافاك اللَّه- حتى يرى إخوانك ذل المسألة في وجهك فيكون ذلك لك عذرًا عند اللَّه عز وجل.
"الروايتين والوجهين" 1/ 248.

نقل محمد بن داود عن أحمد -رضي اللَّه عنه-، وسئل عن رجل قال لرجل: كلم لي فلانا في صدقة أو حج أو غزو؟
قال: لا يعجبني أن يتكلم لنفسه، فكيف لغيره؟ ! ثم قال: التعريض أعجب إلي.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 4/ 358، 361، ومسلم (1017).

الصفحة 262