كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 10)

قال: وقال شريح: لا حبس عن فرائض اللَّه.
قال: فبلغ مالكًا فقال: ما حج شريح فيرى وقوف أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-!
قال: وهذا يدفع الخبر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا مذهب أهل الكوفة، وهذا النبي عليه الصلاة والسلام قد أجازه. قال: "العمرى والرقبى جائزة" (¬1). فأجازه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وردوه هم.
"الوقوف" (3 - 6)

قال الخلال: قرأت على الحسين بن عبد اللَّه التميمي، عن الحسن بن الحسن، أخبرنا أبو داود السجستاني قال: قلت لأحمد بن حنبل بطرسوس: مصاحف توقف، فثم رجل يقول: لا يقرأ فيها، لا يجوز الحبس، إلا سلاح أو كراع؟ فقال أبو عبد اللَّه: الأرض هو كراع.
وقال: أخبرنا حامد بن أحمد بن داود أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث أن أبا عبد اللَّه سئل عن هذه الأجزاء، التي تقرأ في المساجد،
¬__________
(¬1) أقف عليه بهذا السياق لكن: روى الإمام أحمد 2/ 347، والبخاري (2626)، ومسلم (1626) من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ".
وروى الإمام أحمد 3/ 303، وأبو داود (3558)، والترمذي (1351)، والنسائي 6/ 296، وابن ماجه (2383) من طرق عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "العمرى جائزة لأهلها والرقبى جائزة لأهلها". قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وصححه الألباني في "الإرواء" 6/ 53 فقال: هو على شرط مسلم مع عنعنة أبي الزبير وقال في (1610): صحيح لغيره.
وروى الإمام أحمد 1/ 250، والنسائي 6/ 269 من طريق أبي الزبير عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أعمر عمرى فهي لمن أعمرها، ومن أرقب رقبى فهي لمن أرقبها جائزة".

الصفحة 302