2006 - فصل في الحملان وما يحبس في سبيل اللَّه
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا حملَ الرجل على الدابةِ في سبيلِ اللَّه عز وجل أَلَهُ أنْ يبيعَهَا؟ قال: إذا غَزَا عليها فلَهُ أنْ يَبيعَها، واحتجَّ بحديثِ عمر -رضي اللَّه عنه- أنه حمل على فرسٍ في سبل اللَّه عز وجل، فرأى صاحبه يبيعه فأرادَ أنْ يشتريه (¬1).
قال إسحاق: كما قال إذا كان حملانًا حمله عليه في سبيلِ اللَّهِ عز وجل؛ لأنَّه ملكه ذَلِكَ. فاما إذا قال: اغز على هذه الدابةِ على معنى العارية كأنه أفقره ظهره، فلا يحلُّ لَهُ أن يَبيعَه إذا فرغَ منْ غزوه، وكذلك إذا كان حبيسًا.
"مسائل الكوسج" (2749)
قال صالح: وقال أبي: كل من حمل على فرس في سبيل اللَّه فغزا عليه، فهو كسائر ماله، ومما يثبته حملان عمر على الفرس، فرآها تباع أو بعض نتاجها، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ" (¬2).
"مسائل صالح" (120)
قال صالح: قلت: الرجل يعطى فرسًا في سبيل اللَّه؟
قال: إذا لم يقل: حبيس فهو له إذا غزا عليه.
قلت: يبيعه؟
¬__________
(¬1) رواه أحمد 1/ 25، والبخاري (1490)، ومسلم (1620)، ولفظ أحمد: أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل فَرَآهَا أَوْ بَعْضَ نِتَاجِهَا يُبَاعُ فَأَرَادَ شِرَاءَهُ فَسَأَلَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْهُ فَقَالَ: "اتْرُكْهَا تُوَافِكَ أَوْ تَلْقَهَا جَمِيعًا".
(¬2) رواه الإمام أحمد 7/ 22، والبخاري (2775)، ومسلم (1621) من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.