فقال: كان النبي يصبح وما عندهم شيء، ويمسي وما عندهم شيء، ومات عن تسع، وكان يختار النكاح، ويحث عليه.
وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التبتل (¬1)، فمن رغب عن فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو على غير الحق، ومن رغب عن فعل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمهاجرين والأنصار، فليس هو من الدين في شيء.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ" (¬2). ويعقوب في حزنه قد تزوج، وولد له.
والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ" (¬3). وأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتزوجون.
قلت: إنهم يقولون: قد ضاق عليهم الكسب من وجهه.
فقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد زوج على خاتم لمن ليس عنده شيء (¬4).
قلت: وعلى سورة؟ قال: دع هذا.
قلت: أليس هو صحيح؟
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 1/ 175، والبخاري (5074)، ومسلم (1402) من حديث سعد ابن أبي وقاص.
(¬2) رواه الإمام أحمد 4/ 349، وابن ماجه (3944) وابن حبان 13/ 324 (5985) من حديث الصنابح الأحمسي. قال البوصيري في "الزوائد" ص 508: وإسناده حديث الصنابحي -ويقال: الصنابح- صحيح، رجاله ثقاث. اهـ. وصححه الحافظ في "الفتح" 11/ 468. وله شواهد من حديث معقل بن يسار وأنس وغيرهم.
(¬3) رواه الإمام أحمد 3/ 128، والنسائي 7/ 61 - 62 من حديث أنس.
قال الحافظ في "التلخيص" 3/ 116: إسناده حسن.
(¬4) رواه الإمام أحمد 3/ 330، والبخاري (5029)، ومسلم (1425) من حديث سهل ابن سعد.