فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ" (¬1).
قال: هذا لا يصح؛ لأن الزهري سئل عنه فأنكره، (¬2) وعائشة زوجت حفصة بنت عبد الرحمن بنت أخيها (¬3)، والحديث عنها، فهذا لا يصح.
وقال: قلت لأحمد: قد روي من غير هذا الوجه؟
قال: ما هو، هشام بن سعد؟
قلت: نعم، فلم يرض هشام بن سعد.
قلت: فأي شيء يصح في هذا: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" (¬4)؟
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 6/ 47، وأبو داود (2083)، والترمذي (1102)، وابن ماجه (1879) وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم 2/ 168، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1817)، وبسط الكلام عليه في "الإرواء" (1840) فانظره.
(¬2) في "المسند" 6/ 47 روى الإمام عن إسماعيل ابن علية قال: قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث، فلم يعرفه. قال: وكان سليمان بن موسى وكان. فأثنى عليه. وحكاها الترمذي بعد روايته للحديث.
ورد المحدثون هذِه الحكاية لانفراد ابن علية بها، ووجهها بعضهم بأن نسيان الزهري الحديث لا يعني ضعفه، فقد يحدث المحدث بالحديث ثم ينساه ولا يقدح في ثبوته. قاله الحاكم. وانظر: "الفتح" 9/ 191.
(¬3) رواه مالك في "الموطأ" ص 343، وسعيد بن منصور 1/ 382 (1662)، وابن أبي شيبة 3/ 444 (15949)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 8 (3943)، والبيهقي 7/ 112.
(¬4) رواه الإمام أحمد 4/ 394، وأبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى. وروي عن ابنه أبي بردة عن النبي مرسلًا.
قال الترمذي: وحديث أبي موسى فيه اختلاف. ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" عندي أصح. وصححه ابن حبان مرسلًا وموصولًا في "صحيحه" 9/ 394. =