كتاب تاريخ الجزائر الثقافي (اسم الجزء: 10)

الجميلة في العاصمة أعمالها القديمة واقتنى بعضها، وفي هذه الأثناء استأنفت الرسم بعد توقف طويل، وقد شاركت في معارض جماعية على مستوى المغرب العربي وفرنسا وبلجيكا (1).
الغالب أن مولود بوكرش من مواليد سيدي بلعباس، فنحن لا نعرف الكثير في هذه المرحلة عن أولياته ولا عن نهاية حياته، بدأ بوكرش حياته الفنية رساما في مدينة الجزائر، ثم توجه إلى مدرسة الفنون الجميلة بباريس، وأقام ورشته في هذه المدينة، أول معرض أقامه في الجزائر كان في النادي الفرنسي - الإسلامي عام 1947، وقد تخصص في رسم مناظر الحياة العربية، كالمراعي والأرياف، وكذلك الأشخاص مثل العازف على الناي، والمتسول، والأعمى، ولأزواج المتحابين، والنساء في محيط صحراوي، ومن أعماله أيضا لوحة الحائك الأبيض الذي تلتف به امرأة ريفية ذات وشم (2).
عبد الحليم حميش من مواليد تلمسان سنة 1908، وقد تتلمذ على كوفي Couvy في الفنون الجميلة بالجزائر، أما ميدان اهتمامه فهو رسم المناظر الطبيعية والعادات الشعبية، شارك حميش في المعرض العالمي الذي انعقد في باريس سنة 1937 بلوحة تمثل مقهى عربية، وفي سنة 1945 شارك في معرض خصص للرسوم والمنمنمات الجزائرية، وبتوالي الأيام أصبح معلما للرسم في مدرسة الفنون الجميلة بباريس، ولكننا لا نعرف متى بدأ ومتى انتهى من ذلك، أما وفاته فكانت بتلمسان سنة 1979 (3).
ولد قارة أحمد أحمد في العاصمة سنة 1923، كانت أسرته تتعاطى الوظائف الدينية والأعمال الخيرية، وقد درس النحت والفنون الجميلة في مدرسة الجميلة، ويعتبر من الفنانين ذوي الاهتمامات المتنوعة، أما أعماله فقد
__________
(1) مدينة الجزائر ورساموها، ص 248، وتوفيت الفنانة باية سنة 1998.
(2) مدينة الجزائر ورساموها، ص 251.
(3) نفس المرجع، ص 268.

الصفحة 409