كتاب تاريخ الجزائر الثقافي (اسم الجزء: 10)

عرضها في عدة عواصم أوروبية مثل باريس واستوكهولم، وهلسنكي وروما. وكذلك في المغرب والعراق ولبنان، شارك قارة أحمد في تأسيس المتحف الوطني للفنون والتقاليد الشعبية بالجزائر، وكان هو المحافظ لهذا المتحف سنوات طويلة، وهو ينتمي إلى مدرسة الفن التجريدي (1).
يعتبر محمد خدة من الجيل الأحدث بين زملائه الرسامين، فقد ولد سنة 1930 بمستغانم، وبدأ الرسم وهو في السابعة عشرة من عمره، ثم جاء إلى باربس سنة 1953 رفقة زميله ابن عنتر، وأنجز أول لوحاته سنة 1955، وقد اعتمد في رسوماته على العناصر البلاستيكية والخطوط العربية، ويبدو أنه لم ينتج كثيرا من اللوحات قبل الاستقلال، ولعله كان ذا صلة بالثورة سواء في فرنسا أو في الجزائر لأنه نشط منذ 1963، وشارك في معارض الرسم الجزائري وكان مشاركا في معارض باريس وليون، وفي هذه الفترة أنجز أعمالا جدارية ومنحوتات ورسومات في الكتب والنقائش ... ولكن نشاطه هذا وما بعده لا يهمنا الآن، ومهما كان الأمر فقد التقينا بالفنان محمد خدة عدة مرات في الجزائر بعد الاستقلال، وكان انطباعنا عنه أنه فنان متواضع وموضوعي، وقد توفي سنة 1991 (2).
ولد عبن الله بن عنتر في مستغانم أيضا سنة 1931، ودرس الرسم والنحت في معهد الفنون الجميلة بوهران، ثم استقر نهائيا في باريس سنة 1953 حيث تحول إلى التشكيل، وفي سنة 1957 أقام معرضا شخصيا، وواصل عرض فنه في باريس بانتظام، وكذلك في ألمانيا والدنمارك، وقد اشترك في عدة تظاهرات جماعية للفنانين في أوروبا والمغرب العربي، وابتداء من 1962 أخذ ابن عنتر يشترك في معارض النقش المرفقة بأبيات شعرية من جان سيناك، ثم واصل إنتاجه في عهد الاستقلال، وقد أصبح معلما في مدرسة الفنون الجميلة
__________
(1) نفس المرجع، ص 269.
(2) نفس المرجع، ص 269، انظر عنه أيضا كتابنا تاريخ الجزائر الثقافي.

الصفحة 410