في باريس خلال السبعينات (1).
محمد تمام كان أحد التلاميذ الأذكياء للأخوين راسم (محمد وعمر)، ولد بالجزائر العاصمة سنة 1915، وبعد المرحلة الأولى من حياته أدخلاه عالم فن التذهيب، وفي سنة 1936 غادر الجزائر إلى فرنسا ليتعلم فن الديكور في مدرسة فن الزخرفة، ثم اشتغل في بعض المصانع بالقطع الصغيرة الدقيقة، وبعد سنة أقام أول معرض شيخصي له، أما في سنة 1944 فقد شارك في معرض التذهيب والمنمنمات الجزائرية، كما اشترك مع أستاذه محمد راسم في معارض في البلاد الإسكندنافية بين 1946 - 1957، وعرض أيضا في بلدان المغرب العربي، وبعد الاستقلال رجع إلى الجزائر وعين محافظا لمتحف الآثار حيث بقي إلى وفاته سنة 1988 (2).
أما محمد غانم فقد ولد بالعاصمة سنة 1925 وتتلمذ أيضا على يد عمر راسم، وقد ظهر سنة 1944 في المعرض الذي خصصه محمد راسم للفنانين المسلمين الشباب، ثم أصبح أستاذا لفن التذهيب في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بالجزائر، وكان يعرض أعماله في أماكن خاصة أو في التظاهرات الجماعية سواء في البلاد العربية أو في أوروبا (3).
ينتمي الفنان محمد أكسوح إلى جيل حديث، فقد ولد سنة 1934 في العاصمة، وبدأ منذ 1959 ينجز منحوتاته على المرمر أو المعادن، وكان يرسم يميل إلى التجريد، فكان من مؤسسي الرسم الجزائري الحديث، وبعد الاستقلال شارك أكسوح في المعارض الجماعية، ثم استقر به المقام في باريس منذ 1965 مثل عدد من زملائه، وشارك منها في عدة معارض وأنشطة، كما
__________
(1) مدينة الجزائر ورساموها، ص 249.
(2) نفس المرجع، ص 281.
(3) نفس المرجع، ص 277.