وروى ابن أبي شيبة عن عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب قال: كان الغلام إذا أفصح من بني عبد المطلب علَّمه النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية سبع مرات: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} [الإسراء: 111] (¬1).
وروى الإمام عبد الله بن المبارك في كتاب "البر والصلة" عن إبراهيم التيمي قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي أول ما يُعْرِب أن يقول: لا إله إلا الله سبع مرات (¬2).
ورواه ابن السني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده متصلاً (¬3).
وهذا أولى، وأحسن مما اعتاده المعلمون من أنهم أول ما يعلمون الصبي هجاء أبي جاد (¬4)؛ فإنها أسماء ملوك تقدموا (¬5)، فحَمْدُ الله وتوحيدُه أحق ما تمرَّن عليه الصبي.
وكان شيخنا العبد الصالح الورع الزاهد يحيى المغربي الغماري المالكي رحمه الله تعالى أول ما يعلم الصبي هجاء البسملة، وهو أول ما يكتب للصبي في لوحه، ثم يعلمه سورة الفاتحة، ولا يعلمه هجاء أبي جاد.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (3498).
(¬2) ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (7977)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (3500).
(¬3) رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص: 374).
(¬4) هجاء أبو جاد: هي الحروف الأبجدية المعروفة أبجد هوز.
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" (9/ 4).