وقال بعض الحكماء: من طلب الرياسة قبل وقتها حُرِمها إذا جاء وقتُها.
ومن أمثالهم: من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
وقال المروزي: كان المزي رحمه الله تعالى يقول: [قال الشافعي رحمه الله تعالى]: آفة المتعلم الملل، وقلة صبره على الدرس.
وكان [أبو حامد] يقول: سبيل الحدث أن يدرس، وسبيل الشاب أن يتفهم، وسبيل الكهل أن يناظر، وسبيل الشيخ أن يعلم (¬1).
وليستعن على طلب العلم بالتقوى والعمل بما يتعلمه أولًا فأولاً.
قال الحسن كما تقدم: من أحسن عبادة الله في شبيبته لقَّاه الله الحكمةَ عند كبر سنه، وذلك قوله تعالى: {وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} [القصص: 14] (¬2).
وروى ابن جهضم عن السري السَّقطي رحمه الله تعالى قال: يا معشر الشباب! اعملوا؛ فإن العمل في الشبيبة، ما يفوتني ورد فأقدر على إعادته (¬3).
وقلت: [من الرجز]
¬__________
(¬1) رواه أبو حيان التوحيدي في "البصائر والذخائر" (2/ 47).
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) ورواه البيهقي في "الزهد الكبير" (ص: 199).