كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 10)

وفي رواية عن أبي هريرة عن قوله: "وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمالاً"، "وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلاقاً". رواهما الإمام أحمد، والبزار (¬1).
وروى الترمذي، والحاكم وصححاه، والطبراني بإسناد صحيح، عن أبي بكرة - رضي الله عنه -: أن رجلًا قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟
قال: "مَنْ طالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ".
قال: فأي الناس شر؟
قال: "مَنْ طالَ عُمُرُهُ وَساءَ عَمَلُهُ" (¬2).
وروى أبو يعلى بإسناد حسن، عن [أنس - رضي الله عنه -] (¬3) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خِيارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْماراً إِذا سُدِّدُوا" (¬4).
ومن علامة التوفيق للعبد، وإرادة الخير به عند كبره، وسداد أمره ومرمة (¬5) حاله: نشاطُه في الطاعة، وأن يخف جسمه ويرق عظمه.
وعلامة ذلك نورانية الوجه، وصحة الذهن، وجودة الرأي، وأكثر ما يكون ذلك لمن حفظ الله وأطاعه في شبابه.
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) بياض في "أ" و"ت".
(¬4) رواه أبو يعلى (3496).
وحسن المنذري إسناده في "الترغيب والترهيب" (4/ 127).
(¬5) مرمة: أي صلاح.

الصفحة 277