كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 10)

البدو، والنسبة إليها: حضري على لفظه.
وحضر: أقام بالحضر.
والحضارة - بفتح الحاء، وكسرها -: سكون الحضر (¬1).
فأما تشبه أهل الحضر بأهل البدو، فإنه في الأصل مكروه لما فيه من الجفاء.
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سَكَنَ البادِيَةَ جَفا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتى السُّلْطانَ افْتُتِنَ" (¬2).
وروى أبو داود، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ بَدا جَفا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتى أَبْوابَ السُّلْطانِ افْتُتِنَ، وَما ازْدادَ أَحدٌ مِنَ السُّلْطانِ قُرْباً إِلاَّ ازْدادَ مِنَ اللهِ بُعْداً" (¬3).
قال في "الصحاح" في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ بَدا جَفا": أي: من نزل البادية صار فيه جفاء (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "المصباح المنير" للفيومي (1/ 140) (مادة: حضر).
(¬2) رواه الإمام أحمد في "المسند" (1/ 357)، وأبو داود (2859)، والترمذي (2256) وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي (4309)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9402).
(¬3) رواه أبو داود (2860)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9403).
(¬4) انظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2278)، (مادة: بدا).

الصفحة 310