الربيع، وعند ذبولها في زمن الخريف.
وروى أبو داود، والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبدو التلاع.
وفي رواية: لهذه التلاع (¬1).
وهي جمع تلعة - بالفتح -: وهي ما انحدر من الأرض، وما أشرف منها ضد.
وقيل: التلاع: مسائل الماء من علو إلى سفل.
وروى الترمذي عن معاذ رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحب الصلاة في الحيطان (¬2).
وهي جمع حائط: وهو البستان إذا كان عليه حائط، وهو الجدار.
وكفى دليلاً على استحباب الخروج إلى البوادي والبراري، والصحاري للنظر، والتأمل والاعتبار قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46].
ولقد كانوا يضربون في الأرض، ويسيرون في القفار، ويقطعون
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (2478)، وكذا ابن حبان في "صحيحه" (550).
(¬2) رواه الترمذي (334) وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن أبي جعفر، والحسن بن أبي جعفر قد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره.