جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58) كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (59) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} [الروم: 58 - 60].
وأيضاً فإن العلم ينهض بصاحبه عن منازل الذل إلى مراقي العز والشرف كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْحِكْمَةُ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً، وَتَرْفَعُ العَبْدَ الْمَمْلُوكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجالِسَ الْمُلوكِ". رواه ابن عدي، وأبو نعيم من حديث أنس (¬1).
وروى ابن النجار عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: ما استرذل الله عبدًا إلا حظر الله عليه العلم والأدب (¬2).
وأخرجه عبدان في "الصحابة"، وأبو موسى المديني في "الذيل" عن بشير بن النهاس العبدي رضي الله تعالى عنه، ولفظه: ما استرذل الله عبدًا إلا حرم العلم (¬3).
¬__________
(¬1) رواه ابن عدي في "الكامل" (5/ 143) وأعله بعمرو بن حمزة وقال: وما يرويه غير محفوظ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/ 173). قال ابن القيسراني في "معرفة التذكرة" (ص: 121): فيه صالح بن بشر المري، وهو متروك الحديث.
(¬2) ورواه ابن عدي في "الكامل" (2/ 339) وقال: موضوع، والقضاعي في "مسند الشهاب" (795).
(¬3) ورواه ابن الأثير في "أسد الغابة" (1/ 296). وقال ابن حجر في "الإصابة في تمييز "الصحابة" (1/ 316): إسناده ضعيف جداً.