عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَينْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّراجِ؛ يُضِيْءُ لِلنَّاسِ، وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ" (¬1).
وأراد بالسراج فتيلته، أو هو على حذف مضاف؛ أي: كمثل فتيلة السراج.
وقد روى البزار، والطبراني الحديث بنحوه من حديث أبي برزة رضي الله تعالى عنه، وقال فيه: "مَثَلُ الفَتِيلَةِ؛ تُضِيْءُ لِلنَّاسِ، وَتُحْرِقُ نَفْسَها" (¬2).
وروى عن عمار -رضي الله عنه- قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى حي من قيس أعلمهم شرائع الإسلام، فإذا قوم كأنهم الإبل الوحشية، طامحة أبصارهم، ليس لهم همٌّ إلا شاة أو بعير، فانصرفت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[فقال]: "ما عملت"، فقصصت عليه قصة القوم، وأخبرته بما فيهم من السهوة، فقال: "يا عَمَّارُ! أَلا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ؟ قَوْمٌ عَلِمُوا ما جَهِلَ أُوْلَئِكَ ثُمَّ سَهُو كَسَهْوِهِمْ" (¬3).
وروى ابن عساكر نحوه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه أنه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أتيتك من عند قوم هم وأنعامهم سواء.
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 185): رواه البزار والطبراني في "الكبير" وفيه عباد بن أحمد العزرمي، قال الدارقطني: متروك.