أما قوله: "إِنَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلاً" يتكلف العالم إلى علمه ما لا يعلمه فيجهله ذلك.
وأما قوله: "وَإِنَّ مِنَ القَوْلِ عِيالاً" [فعرضك كلامك] (¬1) وحديثك على من ليس من شأنه، ولا يريده (¬2).
وروى الدينوري في "المجالسة" عن المدائني قال: قال بعض الحكماء: لا تقل فيما لا تعلم؛ فتتهم فيما تعلم (¬3).
وقال ابن عطاء الله في "حِكَمِهِ": من رأيته مجيباً عن كل ما يسأل، ومعبِّراً عن كل ما شهد، وذاكرًا كلَّ ما عدم، فاستدل بذلك على وجود جهله (¬4).
وتقدم قول الجد رحمه الله تعالى: [من مجزوء الرجز]
يا جاهِلاً وَهْوَ لأَهـ ... ــــــــــــــــــــــلِ الْعِلْمِ لا يُسَلِّمُ
ارْجِعْ إِلَى الْحَقِّ وإِنْ ... سُئِلْتَ قُلْ لا أَعْلَمُ
12 - ومنها: الاشتغال بما ينكره الشرع من العلوم؛ كالسحر، والفلسفة، والتوغل في المنطق، أو فيما لا فائدة فيه كالكيمياء،
¬________
(¬1) بياض في " أ" و"ت"، والمثبت من "المدخل".
(¬2) رواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 364)، وكذا أبو داود (5012).
(¬3) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 301).
(¬4) انظر: "الحكم العطائية" لابن عطاء الله (ص: 284).