41 - ومنها: أن يتتبع عورات الأقران وعيوبهم، ويطعن عليهم، فيسخر بمن دونه، ويَهْزَأ بمن فوقه.
وكل ذلك من الجهل.
قال مطر الورَّاق: سألت الحسن عن مسألة، فقال فيها، فقلت: يا أبا سعيد! يخالفك فيها الفقهاء.
قال الحسن: ثكلتك أمك يا مطر! هل رأيت فقيهاً قط، وهل تدري ما الفقيه؟
الفقيه: الورع الزاهد، الذي لا يسخر ممن أسفل منه، ولا يهزأ بمن فوقه، ولا يأخذ على علم علمه الله تعالى حطاماً (¬2).
وروى أبو نعيم عن أبي حازم رحمه الله تعالى قال: لا تكون عالماً حتى يكون فيك ثلاث خصال: لا تبغي على من فوقك، ولا تحقر من دونك، ولا تأخذ على علمك دنيا (¬3).
وعنه قال: إن العلماء كانوا فيمن مضى من الزمان إذا لقي
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (1012)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4/ 2168)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (59/ 104).
قال ابن حجر في "الإصابة في تمييز الصحابة" (4/ 759): سنده ضعيف.
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (7/ 177).
(¬3) تقدم تخريجه.