عمر بن الخطاب لجمع لها أهل (¬1).
وقال ابن المنكدر: إن العالم بين الله وبين خلقه؛ فلينظر كيف يدخل بينهم.
وفي رواية: فليطلب لنفسه المخرج (¬2). رواهما الدارمي.
وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه: لولا الفَرَق من الله أن يضيع العلم ما أفتيت، يكون لهم المَهْنأ وعليَّ الوزر (¬3).
وقال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه: ما رأيت أحداً جَمَع الله فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة أسكت منه على الفتيا (¬4). نقلها والدي رحمه الله تعالى في "الدر النضيد".
44 - ومنها: أن يعين صديقه أو حميمه، أو غيرهما على باطل ولو بحيلة، ولو بجاهه، أو خطه، أو لسانه، أو يده؛ فإن هذا من الجهل والحماقة.
روى البيهقي في "سننه" عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَثَلُ الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلى غَيْرِ الْحَقِّ مَثَلُ بَعِيرٍ تَرَدَّى فَهُوَ يَجُرُّ بِذَنبِهِ" (¬5).
¬__________
(¬1) رواه الدارمي في "السنن" (137)، والبيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 434).
(¬2) ورواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: 438).
(¬3) رواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2/ 356).
(¬4) رواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2/ 350).
(¬5) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 234)، وكذا أبو داود (5117).