كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 10)

الفَصْلُ الثَّانِي فِي تَشَبُّهِ العَالِمِ بِالجَاهِلِ في نَفْسِ الجَهْلِ
وهو على وجهين:

الوجه الأول: أن يقعد عن طلب الزيادة في العلم، أو ينبغي للمؤمن أن لا يرضى إلا بخير المنزلتين.
وقد قال الله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114].
وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم؛ فإنه إذا ظن أنه علم فقد جهل. رواه الدينوري في "المجالسة" (¬1).
لكن طلب الزيادة في العلم إنما يحسُن بعد العمل بما علم والخروج من عهدته، ولذلك ورد في الدعاء: "اللَّهُمَّ انْفَعْنا بِما عَلَّمْتَنا، وَزِدْنا عِلْماً" (¬2).
¬__________
(¬1) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 56).
(¬2) رواه أبو الشيخ الأصبهاني في "طبقات المحدثين بأصبهان" (2/ 317) عن أنس - رضي الله عنه -.

الصفحة 393