كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 10)

الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبيض مليحاً، مقصداً (¬1).
أي: معتدلاً، لا طويلاً ولا قصيراً، ولا جسيماً ولا هزيلاً.
فإن قلت: ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ سَعادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَ أَباهُ"؟
أخرجه الحاكم في "مناقب الشافعي رضي الله تعالى عنه" عن أنس رضي الله تعالى عنه (¬2).
قلت: هو على وجهين:
الأول: معناه أن يشبه في الصورة والخلقة لئلا يُطْعن في نسبه، ولئلا تُرمى أمه.
والثاني: أن يشبه أباه فيما به السعادة من الإيمان، والأخلاق الحسنة، والمكارم كما قال الشاعر: [من الرجز]
بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيٌّ فِي الكَرَمْ ... وَمَنْ يُشابِهْ أَبَهُ فَما ظَلَمْ (¬3)
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2340)، والترمذي في "الشمائل المحمدية" (ص: 41).
(¬2) وراواه القضاعي في "مسند الشهاب" (299)، والديلمي في "مسند الفردوس" (6012).
(¬3) جاء في نهاية الجزء السادس من النسخة الخطية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ "أ": "تم الجزء، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
في نهار الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة 1041.

الصفحة 422