وقرأ الآية. رواه ابن أبي حاتم (¬1).
وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: الخشية حكمة، من خشي الله فقد أصاب أفضل الحكمة. رواه ابن المنذر (¬2).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن خالد بن ثابت الربعي رحمه الله تعالى قال: وجدت فاتحة زبور داود عليه السلام: إن رأس الحكمة خشية الرب - عز وجل - (¬3).
وروى الحكيم الترمذي، وابن لال عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رَأْسُ الحِكْمَةِ مَخافَةُ الله" (¬4).
وروى ابن المنذر عن عروة بن الزبير رحمه الله تعالى قال: كان يقال: الرفق رأس الحكمة مخافة الله (¬5).
والعقل هو الحكيم الذي تحصل به الحكمة؛ لأن مِنْ لازِمِ العقل التفقه في الدين، والترقي في معارف الكتاب والسنة، وذلك يورث الخشية من الله تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28]، والخشية تورث العمل بمقتضى هذه العلوم، وهو طاعة الله تعالى، والورع عن المحرمات، ثم عن المكروهات، ثم عن كل ما سوى الله
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (2/ 531).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (2/ 67).
(¬3) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: 73).
(¬4) تقدم تخريجه.
(¬5) تقدم تخريجه.