كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 10)

فقالت: إن مسخ حيواناً اعتدت عدة الأحياء، وإن مسخ جماداً اعتدت عدة الأموات.
فمن ذلك اليوم ما شُمَّ منه رائحة دعوى العلم حتى مات.

* فائِدَهٌ زائِدَةٌ:
ذكرنا بعض ما وقع في هذه الأمة من المسخ، وأما الخسف والقذف فروى اللالكائي في "السنة" عن حماد بن زيد رحمه الله تعالى قال: جعل رجل لرجل جعلاً على أن يعبر نهراً، فعبر حتى إذا قرب من الشط قال: عبرت والله، فقال له رجل: قل ما شاء الله، قال: شاء الله أو لم يشأ، قال: فأخذته الأرض (¬1).
وروى الدينوري عن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: كان عندنا صياد، وكان يخرج يوم الجمعة لا يمنعه مكان الجمعة من الخروج، فخسف به وببغلته، فخرج الناس وقد ذهبت بغلته في الأرض، ولم يبق إلا أذناها وذنبها (¬2).
وحكى بعض العلماء: أن قوماً اجتمعوا على شرب وطرب، فحضرت الصلاة، فصلى بهم أحدهم، فقرأ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ} [الملك: 28]، فخسف قبل تمام الآية.
وروى ابن الجوزي في "ذم الهوى" عن بعضهم قال: مررت
¬__________
(¬1) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (4/ 726).
(¬2) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 131).

الصفحة 490