كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 10)

يَلْتَقِطُ الجَمْر" (¬1).
وفي رواية عند الطبراني: "مَنْ يَسْأَلُ النَّاسَ فيْ غَيرِ مُصِيْبَةٍ جَاحَتَهُ فَإِنَّمَا يلقمُ الرَّضفة" (¬2).
وفي رواية عنده أيضاً: "مَنْ يَسْأَلُ النَّاسَ لِيثْري بِهِ مَالهُ كَانَ خُموشًا في وَجْهِهِ وَرضيفاً فِي جَهَنَّمَ يَأْكُلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ" (¬3).
الرَّضَف - بالضاد المعجمة -: الحجارة المحماة، واحدتها: رضفة.
وفي معناه ما أخرجه الإمام أحمد، ومسلم، وابن ماجه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالهِمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جمْرَ جَهَنَّمَ، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ" (¬4).
وقلت في معنى ما ذكرته هنا: [من الخفيف]
مَنْ يَكُنْ آكِلَ الْحُطامِ بِعِلْمٍ ... أَو لِمالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَقَهْراً
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (3517).
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3505).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 96): رواه الطبراني في "المعجم الكبير" وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام وقد وثقه الثوري وشعبة.
(¬3) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (3504)، وكذا الترمذي (653).
(¬4) تقدم تخريجه.

الصفحة 519