كتاب موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين (اسم الجزء: 10/ 2)
الرفق بالحيوان في الشريعة الإسلامية (¬1)
كتب مندوب "الأهرام" الخاص يقول:
هذه مسألة لم يألف الناس أن يتحدثوا فيها؛ إذ الحيوانات عندهم لا حقوق لها، وهي عجماوات لا تفصح، وخرساء لا تبين، ونحن نضربها ضرباً مبرحاً أليماً؛ حتى لنكاد نمزق أجسادها بالسياط، ونحمل عليها ما يرهقها، وما يثقل كاهلها. وغايتنا أن نحمل أثقالنا، ولا يعنينا ماذا تكون.
ولقد أراد فضيلة الأستاذ الأكبر شيخ الأزهر أن يعطي هذه الناحية بعض عنايته؛ إذ الحيوانات خلق مثلنا، وعوالم تتعاون معنا في هذه الحياة.
قال فضيلته: وهل جهل هؤلاء الذين يعنفون الحيوانات أنهم يخالفون قواعد دينهم، ويخرجون على تعاليمه السمحة؟
ثم استطرد فضيلته فقال: لقد أقام الإسلام هدايته على أساس الرحمة
¬__________
(¬1) مجلة "الأزهر" الجزء الخامس - المجلد الرابع والعشرون -جمادى الأولى- 1372 هـ = يناير كانون الثاني 1953 م.
* جريدة "الأهرام" العدد 24157 تاريخ 3 - 1 - 1953 م تحت عنوان: "الحيوان في نظر الشريعة الإسلامية -الإسلام يأذن بقتل الحيوانات الضارة، ولكنه يأمر بالترفق في القتل- الأستاذ الأكبر يبين ضروب الرفق، ويعدد ما يجب نحو أنواع الحيوانات".