كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 10)
دخوله صور، وذلك بعد إقامته بدمشق).
واحتج الدكتور (¬١) بهذا على بطلان زعم ابن الطيوري من أصله، لأن أكثر كتب الخطيب ثبت تأليفه لها قبل خروجه إلى الشام ــ وذكر دليل ذلك ــ، وبأن الصُّوري أقام (¬٢) ببغداد نيفًا وعشرين سنة وبها مات، فكيف يُعقل أن لا يطلب كتبًا تركها عند أخته!
[١/ ١٤١] فصل
قال ابن الجوزي في «المنتظم» (ج ٨ ص ٢٦٧) بعد أن ذكر ميل الحنابلة على الخطيب حتى انتقل عن مذهبهم ما لفظه: «وتعصَّب في تصانيفه عليهم، فرمز إلى ذمِّهم، وصرَّح بقدر ما أمكنه. فقال في ترجمة أحمد بن حنبل: «سيد المحدثين»، وفي ترجمة الشافعي: «تاج الفقهاء»، فلم يذكر أحمد بالفقه. وقال في ترجمة حسين الكرابيسي أنه قال عن أحمد: أيَّ شيء نعمل بهذا الصبي؟ إن قلنا: لفظنا بالقرآن مخلوق، قال: بدعة. وإن قلنا: غير مخلوق، قال: بدعة. وله دسائس في ذمهم، من ذلك: أنه ذكر مهنأ بن يحيى ... ومال الخطيب على أبي الحسن [عبد العزيز بن الحارث] التميمي ... ومال الخطيب على أبي [عبد الله] عبيدالله بن [محمد بن] بطة ... ومال الخطيب على أبي علي [الحسن بن علي] ابن المُذْهب. وكان في الخطيب شيئان: أحدهما: الجري على عادة عوامِّ المحدثين في الجرح والتعديل، فإنهم يجرحون بما ليس بجرح؛ وذلك لقلة فهمهم. والثاني:
---------------
(¬١) يعني يوسف العش في كتابه عن الخطيب، وسبقت إشارة المؤلف إليه.
(¬٢) (ط): «إمام» تحريف.