كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 10)

قال: كان الرشيد جالسًا في مجلسه، فأُتي بأسير من الروم، فقال لذُفَافة العبسي: قم فاضرب عنقه. فضربه، فنبا سيفه. فقال لابن فليح المدني: قم فاضرب عنقه. فضربه، فنبا سيفه أيضًا. فقال: أصلح الله أمير المؤمنين تقدَّمَتْني ضَرْبة عَبَسية ... ».
وفيها (ج ١٤ ص ٥٩): «أخبرني الحَرَمي ابن أبي العلاء، ثنا الزبير بن بكَّار، عن عمه، عن فليح بن سليمان قال: مررنا يومًا مع خالصة (جارية للرشيد) في موكبها ... » (¬١).
---------------
(¬١) أقول: ومما وقفت عليه من أخباره ما يلي:
قال العيني في «مغاني الأخيار»: (١/ ٤٤٣): «ذكره ابنُ يونس في العلماء الذين قدموا مصر، وقال: روى عنه عمرو بن الربيع بن طارق ولم يزد على هذا شيئًا ... قلت: روى له أبو جعفر الطحاوي».
وأخرج ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (٥٠/ ٨١) من طريق الزبير بن بكار حدثني عمران بن موسى بن فليح حدثني عمي سليمان بن فليح قال: استنشدني يومًا أمير المؤمنين هارون الرشيد لكثيّر فأنشدته نسيب قصيدة له ... ».
وفي «تاريخ الطبري»: (٤/ ٤٥٥): «حدثني محمد بن يحيى قال: حدثني الحارث بن إسحاق قال: أغاروا على دار مروان ودار يزيد، وفيهما طعام كان حمل للجند في البحر، فلم يدعوا فيهما شيئًا، قال: وشَخَص سليمانُ بن فليح بن سليمان في ذلك اليوم إلى أبي جعفر، فقدم عليه فأخبره الخبر».
وله ابن اسمه محمد، ذكره ابن حبان في «الثقات»: (٩/ ١٤٦) وابن يونس في «تاريخه ــ المجموع»: (٢/ ٢٠٦) وساق نسبه وقال: «محمد بن سليمان بن فليح ابن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين الخزاعي يكنى أبا جعفر، مديني، قدم إلى مصر، له دار بمصر بناها في سنة إحدى وثمانين ومائة».

الصفحة 449