كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 10)
والمشدِّد على الذين أجابوا في المحنة هو الإمام أحمد، ومع ذلك لم يقل: لا تُقبل روايتُهم، وإنما كره الكتابة عنهم. وقد سلف بيان الوجه في ذلك في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن معمر (¬١). ثم الظاهر أن ذاك خاصٌّ بمن أجاب قبل تحقُّق الإكراه. فأما أبو مسهر، فإن كان أجاب فبعد تحقُّق الإكراه. وقد أثنى عليه بعد موته الإمام أحمد نفسه، قال أبو داود: «سمعت أحمد يقول: رحم الله أبا مسهر، ما كان أثبَتَه!».
١٣٨ - عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان:
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٣٨١ (¬٢) [٣٨٨]) من طريق «علي بن ياسر، حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن شتر (؟ بشير) (¬٣) بن سلمان، عن أبيه أو غيره ــ وأكبر ظني أنه عن غير أبيه ــ قال: كنت عند حماد بن أبي سليمان ... ».
قال الأستاذ (ص ٦١): «ولم أر من وثقه».
أقول: ذكر ابنُ أبي حاتم (¬٤) في جملة من روى عن عبد الرحمن هذا أبا زرعة، ومن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة، كما في «لسان الميزان» (ج ٢ ص ٤١٦) (¬٥). وذكر ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن موسى قال: ما رأيت
---------------
(¬١) رقم (٤٧).
(¬٢) وقع في (ط): (١٨١) خطأ.
(¬٣) وهو كما صححه المؤلف في الطبعة المحققة: (١٥/ ٥٢٢).
(¬٤) «الجرح والتعديل»: (٥/ ٢٢٧).
(¬٥) (٣/ ٣٩٦).