كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 10)

ويطلق هذه الكلمة «رديء المذهب» ونحوها على من يراه متشيّعًا وإن كان تشيُّعه خفيفًا. وتحقّق في ترجمته في القواعد (¬١) أنه إذا جرح رجلًا ولم يذكر حجةً، وخالفه من هو مثله أو فوقه فوثَّق ذلك الرجل، فالعمل على التوثيق. وعليٌّ هذا ذكره ابن حبان في «الثقات» (¬٢)، وقال ابن عدي: «لا أعلم فيه إلا خيرًا، ولم أر له حديثًا منكرًا، وقد كان راويةً لسَلَمة بن الفضل» (¬٣).

١٦٩ - عمار بن زُرَيق:
في «تاريخ بغداد» (١٣/ ٤٠٧ [٤٣٣]) من طريق أبي الجوَّاب قال: «قال لي عمار بن زُرَيق: خالِفْ أبا حنيفة فإنك تصيب».
قال الأستاذ (ص ١٣٣): «يقول السليماني عنه: إنه كان من الرافضة».
أقول: هذا حكاه الذهبي في «الميزان» (¬٤) قال: «ثقة، ما رأيت لأحد فيه تليينًا إلا قول السليماني: إنه من الرافضة. والله أعلم». ولم يذكر المزي ولا ابن حجر هذه الكلمة في ترجمة عمار بن زريق. والسليمانيُّ مع تأخره وانزوائه في (بِيكند) ممن (¬٥) ينسب المتقدمين إلى نحو هذا. وفي «لسان
---------------
(¬١) (١/ ٧٧ - ٨٧).
(¬٢) (٨/ ٤٦٩).
(¬٣) (٥/ ٢٠٢).
(¬٤) (٤/ ٨٤) وتمام عبارته: «فالله أعلم بصحة ذلك».
(¬٥) (ط): «مما».

الصفحة 616