كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

باب الاختلاف بين العبد المأذون له في التجارة وبين مولاه وفيما (¬1) في يديه (¬2) وغيرهم
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا كان في يدي العبد المأذون له مال فقال المولى: هو مالي، وقال العبد: هو مالي (¬3)، وعلى العبد دين، فالقول للعبد، ولا يصدق المولى على ذلك المال حتى يقضي الدين. فإن كان هذا المال في يدي المولى وفي يدي العبد فادعى كل واحد (¬4) منهما أن المال ماله فهو بينهما نصفين. فإن كان هذا المال في يدي المولى والعبد (¬5) وفي يد (¬6) أجنبي، فادعى المال كل واحد منهم، فإن أبا حنيفة قال: هو بينهم للمولى (¬7) ثلثه، وللعبد ثلثه يقضي به دينه، وللأجنبي ثلثه. وهو قول أبي يوسف ومحمد. فإن كان العبد لا دين عليه والمسألة على حالها، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدًا قالوا في ذلك: المال بين المولى وبين الأجنبي نصفين، وليس للعبد شيء ولا يستحق المولى شيئاً (¬8) من المال لمكان عبده؛ لأن ما في يد العبد وما في يد مولاه شيء واحد إذا لم يكن عليه دين.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: لو كان ثوب في يدي رجل وعبد مأذون له في التجارة كل واحد منهما يدعيه فهو بينهما نصفان. فإن كان في يدي أحدهما بعضه وفي يدي الآخر بعضه فهو بينهما نصفان (¬9). وإن لم يكن أحدهما إلا متعلقاً (¬10) بطرفه، فإن كان أحدهما مؤتزراً به أو مرتدياً به أو كان قميصاً [فكان أحدهما] لابسه والآخر متعلق به، أو كانت دابة فكان أحدهما راكباً عليها وكان الآخر ممسكاً باللجام،
¬__________
(¬1) ف: وما.
(¬2) ز: في يده.
(¬3) ف: مال.
(¬4) ز - واحد.
(¬5) م - والعبد، صح هـ.
(¬6) ز: يدي.
(¬7) م - للمولى.
(¬8) ف: بشيء؛ ز: شيء.
(¬9) ز: نصفين.
(¬10) ز: إلا متعلق.

الصفحة 194