كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

هذا المنزل فيها أحق بالشفعة، وهم (¬1) شركاء فيه، الملازق للمنزل (¬2) منهم والملازق لأقصى الدار سواء، إذا كانوا ملازقين (¬3) للدار التي فيها هذا المنزل فهم شركاء في الشفعة ولو كان بعضهم أقرب إلى المنزل من بعض.
وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في سكة ليس لها منفذ، باع رجل منهم داراً منها، قال: هي بينهم بالشفعة، هم فيها سواء. وإن كان زقاق فيه عَطْف (¬4) مُدَوَّر فكذلك أيضاً هو بينهم جميعاً بالشفعة. وإن كان العِطْف مُرَبَّعاً فباع رجل منهم داره كان لأصحاب العِطْف دون أصحاب السكة. وإن بيع في السكة دار (¬5) كانوا هم فيه شركاء.
[قلت:] رجل ذكر أنه باع داره من فلان بألف درهم ولم يأخذ الثمن، فقال فلان: ما اشتريتها منك بشيء، هل للشفيع أن يأخذها بالشفعة؟ قال: نعم، للشفيع أن يأخذها بالشفعة من البائع، ويدفع إليه الثمن، ويكتب عليه العهدة. [قلت:] أرأيت إن قال البائع: قد بعتها منه وقد قبضت الثمن فجحد المشتري الشراء، أو قال البائع: بعتها منه (¬6) وقبضها ثم أودعنيها، وجحد المشتري ذلك، ما القضاء (¬7) فيه؟ قال: للشفيع أن يأخذها بالشفعة من البائع وينقده الثمن. [قلت:] أرأيت إن قال البائع: بعتها من رجل غائب بألف درهم، ما عليه وما القول فيه؟ قال: لا خصومة بين الشفيع وبين البائع حتى يحضر المشتري.
[قلت:] رجل ادعى أنه باع من هذه الأرض خمسين جريباً من رجل فلم يدع الشفيع شفعة (¬8)، ثم خاصم إلى القاضي فأبطل شفعته، فاختلف المشتري والبائع فيها، فقال البائع: بعتك خمسين
¬__________
(¬1) ز: وهو.
(¬2) م ف: المنزل.
(¬3) ف: ملاصقين.
(¬4) زقاق فيه عطف أي: اعوجاج، وقد روي بالفتح والكسر تسمية بالمصدر أو فَعْلًا بمعنى مفعول. انظر: المغرب، "عطف".
(¬5) ف - دار؛ ز: ,وإن.
(¬6) ز - منه.
(¬7) م ز: للقضا.
(¬8) ف - فلم يدع الشفيع شفعة.

الصفحة 314