كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

قلت: أرأيت رجلاً حلف بطلاق امرأته فقال: إن كان أول ولد تلدينه غلاماً (¬1) فأنت طالق، أو قال لأمته: إن كان (¬2) أول ولد تلدينه غلاماً (¬3) فأنت حرة (¬4)، فولدت هذا الخنثى المشكل؟ قال: لا تطلق امرأته ولا تعتق الأمة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد حتى يستبين. فإن كان غلاماً (¬5) عتقت الأمة (¬6) وطلقت المرأة. وإن كانت (¬7) جارية فلا تعتق الأمة ولا تطلق المرأة.
قلت: أرأيت هذا الخنثى إن افترض (¬8) في المقاتلة؟ قال: لا يجوز فيهم حتى يدرك أو يستبين (¬9) أمره. قلت: فإن شهدها؟ (¬10) قال: يرضخ له بشيء، ولا يضرب له بسهم. قلت: فإن أخذ أسيراً في أرض العدو؟ قال: لا يُقْتَل. قلت: فإن ارتد عن الإسلام قبل أن يدرك؟ قال: لا يقتل. قلت: فإن كان من أهل الذمة؟ قال: لا يوضع عليه الخراج خراج رأسه حتى يدرك ويستبين أمره.
قلت: أرأيت رجلاً قال: كل عبد لي حر، وله هذا الخنثى، أو قال: كل أمة لي حرة؟ قال: لا يعتق مع العبيد ولا الإماء حتى يستبين أمره. قلت: فإن قال القولين جميعاً؟ قال: يعتق الخنثى؛ لأنه لا يخلو من أن يكون رجلاً (¬11) أو امرأة. قلت: أرأيت رجلاً قال: إن ملكت عبداً فامرأته طالق، فاشترى هذا الخنثى؟ قال: لا تطلق امرأته حتى يستبين أمره.
قلت: وكذلك لو قال: إن ملكت أمة، فملك هذا الخنثى؟ قال: نعم، هو والأول سواء، لا تطلق امرأته حتى يستبين أمره. قلت: فإن قال القولين جميعاً؟ قال: تطلق امرأته.
¬__________
(¬1) ز: غلام.
(¬2) م ز - كان.
(¬3) ز: غلام.
(¬4) م + فأنت حرة.
(¬5) ز: غلام.
(¬6) ز - الأمة.
(¬7) ز: كان.
(¬8) ف: إن افرض.
(¬9) ز: أو تستبين.
(¬10) ز: شهدهما.
(¬11) ز: رجل.

الصفحة 326