محمد عن يعقوب عن ابن أبي ليلى عن عيسى (¬1) بن عبد الرحمن عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: أنا لقيت المفقود نفسه، فحدثني حديثه، قال: أكلت خَزِيراً (¬2) في أهلي ثم خرجت فأخذني نفر من الجن، فمكثت فيهم زماناً، ثم بدا لهم في عتقي فأعتقوني، ثم أتوا بي قريباً من المدينة (¬3)، فقالوا: أتعرف النخل؟ قلت: نعم. فخلوا عني، فجئت، فإذا عمر بن الخطاب قد أبان امرأتي مني بعد أربع سنين، وحاضت فانقضت عدتها وتزوجت، فخيرني عمر بن الخطاب بين أن يردها علي وبين المهر (¬4).
محمد قال: حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن أبا كَنَف طلق امرأته فأعلمها وراجعها قبل انقضاء (¬5) العدة ولم (¬6) يعلمها، فجاء وقد تزوجت، فأتى عمر بن الخطاب فقص عليه القصة، فقال له عمر: إن وجدته لم يدخل بها فأنت أحق بها، وإن كان قد دخل بها (¬7) فليس لك عليها سبيل. فقدم وقد وضعت القُصَّة (¬8) على رأسها، فقال: إن لي حاجة فأخلوني. ففعلوا، فوقع عليها وبات عندها. ثم غدا إلى الأمير بكتاب عمر. فعرفوا أنه قد جاء بأمر بين (¬9).
محمد قال: حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علي بن أبي
¬__________
(¬1) ف: عن علي.
(¬2) قال المطرزي: في حديث المفقود "أكلت خزيراً"، الخزيرة مَرَقَة تُطبَخ بما يُصفَّى به من بُلالة النُّخالة. انظر: المغرب، "خزر". وقيل: أكلة تصنع من اللحم. وقيل غير ذلك. انظر: لسان العرب، "خزر".
(¬3) ز: من النخل.
(¬4) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 86 - 87؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 3/ 521 - 523، والدراية لابن حجر، 2/ 142.
(¬5) م: القضا.
(¬6) ز: فلم.
(¬7) ز: عليها.
(¬8) القُصّة بالضم الطُرَّة، وهي الناصية تُقَصّ حذاء الجبهة، وقيل: كل خُصْلَة من الشعر. انظر: المغرب، "قص".
(¬9) المصنف لعبد الرزاق، 6/ 314، والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 160.