أهو حي (¬1) أم ميت. قلت: فإن وهبه لابن له صغير وأشهد على ذلك؟ قال: هو جائز، إعلامه بمنزلة القبض.
قلت: أرأيت العبد إذا أبق فباع أو اشترى في حال إباقه وقد كان مأذوناً (¬2) له في التجارة أيجوز ذلك؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه آبق. قلت: فإن جنى جناية أو جني عليه أو سرق أو قذف أو زنى أو شرب خمراً؟ قال: هذا كله يقام عليه، ويؤخذ لمولاه بما كان له في ذلك كما يؤخذ له وهو مقيم في المصر. إذا رد إلى مولاه فإنه يدفعه بجنايته أو يفديه (¬3) ويؤخذ له بجنايته إن كان جنى عليه أحد. قلت: فإن أخذ في سرقة وهو آبق فقامت عليه البينة هل يقطعه الإمام قبل أن يحضر مولاه؟ قال: لا، وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: يقطع ولا ينتظر مولاه. قلت: فإن حضر مولاه ذلك هل يقطعه الإمام؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت العبد إذا أبق فبلغ مولاه أنه قد أخذ في أرض وحبس، فتقدم إلى قاضي البلد الذي هو فيه، فأقام الشهود عليه أنه عبده وعلى حليته (¬4) وصفته، وكتب له القاضي إلى قاضي البلد الذي هو فيه محبوس وبما شهدت به (¬5) شهوده ووافق العبد حليتهم وصفتهم، هل ينبغي لقاضي البلد الذي هو فيه محبوس (¬6) أن يدفعه (¬7) إليه، ويأخد منه كفيلاً، ويختم في عنقه، ثم يبعث به إلى البلد الذي فيه شهوده، ويكتب معه كتاباً بذلك، فيرفعه إلى القاضي الأول، ويرفع شهوده إليه إن كان عنده شهود (¬8)
¬__________
(¬1) ف ز: أحي هو.
(¬2) ز: مأذون.
(¬3) ز: أو يقديه.
(¬4) ز: حلته.
(¬5) ف ز - به.
(¬6) م ف ز + بما شهدت به شهوده وقد وافق العبد حليتهم وصفتهم. والتصحيح من الكافي، 1/ 130 ظ.
(¬7) م ف ز: وأن يدفعه. والتصحيح من المصدر السابق.
(¬8) ز: شهودا.