كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

أرض الحرب فأسروها (¬1) ثم اشتراها رجل فولدت منه فذلك كله جائز، ولا سبيل لمولاها عليها، وإذا وجدها (¬2) قائمة بعينها لم تعتق - وكذلك لو لم تلد - كان له أن يأخذها بالثمن الذي اشتراها به الذي هي في يديه.
قلت: أرأيت العبد إذا أبق وهو مدبر ثم إن مولاه مات ثم جاء به رجل بعد ذلك هل يكون له جعل الآبق؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه إنما جاء برجل حر. قلت: فإن كانت عليه سعاية؟ قال: وإن كان، فإنما جاءهم برجل حر لهم عليه دين. قلت: وكذلك لو كان جاء به قبل أن يموت مولاه فلم يلتق هو والمولى حتى مات المولى؟ قال: ليس عليه جعل.
قلت: أرأيت المكاتب إذا أبق فجاء به رجل هل يكون له جعل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه (¬3) ليس لمولاه عليه سبيل، إنما هو مكاتب.
قلت: أرأيت العبد الصغير إذا أبق أيكون هو والكبير في الجعل سواء إذا جاء به الرجل من مسيرة ثلاثة أيام أو أكثر؟ قال: نعم. قلت: فإذا جاء به من أقل من ذلك (¬4) فإنما يرضخ له بقدر عنائه؟ قال: نعم. قلت: ويرضخ له في الكبير أكثر مما يرضخ له في الصغير (¬5) إن كان أشدهما مؤنة؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت مؤنتهما سواء فالذي يرضخ له فيهما سواء؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت العبد إذا أبق فأخذه رجل فجاء به وهو لرجلين كيف يكون الجعل بينهما؟ قال: نصفين. قلت: فإن كان لواحد ثلثاه وللآخر ثلثه فالجعل بينهما على قدر ذلك؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن كان العبد لإنسان واحد فلما جاء به إلى صاحبه أعتقه حين نظر إليه أيكون للذي جاء به الجعل على مولاه؟ قال: نعم.
¬__________
(¬1) ز: فأسرها.
(¬2) ف ز: فإذا وجدها.
(¬3) ف - لأنه.
(¬4) م ز + قال؛ ف - من ذلك.
(¬5) م ز: من الصغير.

الصفحة 376