الرجل يعوله فأبق عبده (¬1) فأخذه؟ قال: نعم، لا أجعل له جعلاً.
قلت: أرأيت العبد المرتفع (¬2) والجارية المرتفعة والشَّفَق (¬3) في الجعل سواء؟ قال: نعم. قلت: فإن أوجبت للذي جاء به أربعين درهماً فصالحه صاحب العبد على عشرين وحط عنه عشرين أيجوز ذلك؟ (¬4) قال: نعم. قلت: فإن صالحه على خمسين ولا يعلم أن الجعل أربعين هل يجوز ذلك؟ قال: لا، ولكني أجيز من ذلك أربعين وأطرح ما سوى ذلك؛ لأن الأثر جاء بأربعين.
قلت: أرأيت الأمة إذا أبقت ومعها (¬5) ابن لها رضيع فجاء بها رجل أيكون له جعل واحد أو اثنين؟ قال: لا يكون له إلا جعل واحد (¬6)؛ لأن الرضيع ليس بآبق. قلت: فإن كان الذي جاء به غلاماً (¬7) قد راهق الحلم أتجعل له جعلاً؟ قال: نعم.
وقال أبو يوسف: لا أرى للوارث جعلاً إن جاء به بعد موت مولاه.
قلت: أرأيت الرجل يأخذ الآبق فيجيء به من مسيرة ثلاثة أيام وهو لا يساوي أربعين درهماً كم جعله؟ قال: أقل من قيمته بدرهم. وهذا قول محمد. قلت: فإن كان على العبد دين فجعله على مولاه؟ قال: نعم إذا أراد ذلك مولاه، وإن أبى بيع العبد فاستوفى صاحب الجعل جعله وكان ما بقي من الثمن لأصحاب الدين. وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى على رب العبد أربعين درهماً الجعل وإن كانت قيمة العبد درهماً (¬8). وهو قوله الآخر.
قلت: أرأيت رجلاً وهب له عبد فأبق العبد عند
¬__________
(¬1) ز: عنده.
(¬2) أي: المرتفع القيمة.
(¬3) م ف: الشفقة؛ ز: والشفعة. والشَّفَق الرديء من الأشياء. انظر: لسان العرب، "شفق".
(¬4) م - أيجوز ذلك، صح هـ.
(¬5) ز: وتبعها.
(¬6) ز + أو اثنين قال لا يكون له إلا جعل واحد.
(¬7) ز: غلام.
(¬8) ز: درهم.