محمد عن داود (¬1) عن شهر بن حوشب رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كل كذب مكتوب (¬2) لا محالة، إلا الرجل يَعِد امرأته وولده، والرجل يصلح بين اثنين، والحرب، فإن الحرب خدعة" (¬3).
محمد عن أبي العَطُوف عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أمه أم كلثوم (¬4) وكانت من المهاجرات اللاتي هاجرن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: سمعته يقول: "ليس بالكذاب الذي يصلح بين الناس فيَنْمِي (¬5) خيراً أو ينوي خيراً". وقال: "ليس يرخص في شيء مما يقول الناس من الكذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها" (¬6).
محمد عن جرير عن منصور عن إبراهيم قال: كان لهم كلام يدرؤون به عن أنفسهم العقوبة والبلاء (¬7).
...
¬__________
(¬1) هو ابن أبي هند، كما بينه إسحاق بن راهويه. انظر: مسند إسحاق بن راهويه، 5/ 171 - 172. وداود هذا توفي سنة 139 أو 140 أو 141 هـ, ثلاثة أقوال ذكرها ابن حجر. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، 3/ 204. فبينه وبين الإمام محمد المولود سنة 132 هـ واسطة ولا بد. ولعل ذلك سقط بسبب سهو الناسخين.
(¬2) م ف: بمكذوب.
(¬3) مسند إسحاق بن راهويه، 5/ 171 - 172؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 8/ 81.
(¬4) لعلها بنت عقبة بن أبي معيط.
(¬5) م ت: فيلتمس.
(¬6) مسند أحمد، 6/ 403؛ وصحيح مسلم، البر والصلة، 101؛ وسنن أبي داود، الأدب، 50؛ وسنن الترمذي، البر والصلة، 26. وقد ورد قوله: "ليس الكذاب. . ." في صحيح البخاري، الصلح، 2.
(¬7) المصنف لابن أبي شيبة، 5/ 282.