كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

يسلم وعنده خمر كثير فباعه من رجل من أهل الذمة ثم أسلم أيجوز له ما صنع في ذلك؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان عصير فخاف أن يصير خمراً بعد إسلامه فباعها من رجل من أهل الذمة ثم أسلم جاز ذلك؟ قال: نعم؛ ولا بأس له بذلك، إنما فر من الإثم (¬1).
...

باب الصلح والحيلة في ذلك
قلت: أرأيت رجلاً له على رجل ألف درهم فصالحه منها على مائة درهم يؤديها إليه في هلال شهر كذا من سنة كذا فإن هو لم يفعل فعليه مائتا درهم؟ قال: ذلك جائز عندنا وجائز في قول أبي يوسف. قلت: فهل يبطل هذا (¬2) الصلح غيركم؟ قال: نعم. قلت: فكيف الحيلة في ذلك والثقة في قولكم وقول غيركم حتى يكون احتياطاً ولا يفسده غيركم؟ قال: يعجل (¬3) رب المال حط ثمانمائة درهم؛ لأنه قد حطها على كل حال. فإذا هو حط الثمانمائة صالح المطلوب من المائتين الباقيتين على مائة درهم يؤديها إليه ما بينه وبين هلال (¬4) شهر (¬5) كذا من سنة كذا على أنه إن أخرها عن هذا الوقت فلا صلح بينهما. قلت: فإذا فعل هذا فقد استوثق في قول كل أحد؟ قال: نعم؛ ليس يبطل هذا الصلح والشرط أحد (¬6).
قلت: أرأيت رجلاً أراد أن يكاتب عبداً له على ألف درهم يؤديها إليه في سنة، فإن لم يفعل فعليه ألف أخرى، فكاتبه على هذه الصفة، هل
¬__________
(¬1) ستتكرر نفس العبارة بتغيير طفيف من قوله: "قلت: أرأيت رجلاً مسلماً أوصى إليه ذمي وقد ترك الميت خمراً ... قال: نعم ولا بأس له بذلك إنما فر من الإثم" في آخر كتاب الحيل. انظر: 7/ 36 و.
(¬2) م ف - هذا؛ والزيادة من ل.
(¬3) م ف ع: جحل.
(¬4) ع: هلاك.
(¬5) م ف ع - شهر.
(¬6) ع - أحد.

الصفحة 423