كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

جاريته ممن شاء. قلت: أرأيت النكاح بعدما تعجز أيكون صحيحاً على حاله؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يكون له الجارية فيريد أن يطأها فيخاف أن يطأها فتلد منه ولا يقدر على بيع أم ولده كيف يصنع؟ قال: يبيع الجارية من ابن له صغير أو كبير ثم يتزوج البائع جارية ابنه. قلت: فإن ولدت منه أيكون ولده أحراراً؟ قال: نعم؛ يعتقون بالقرابة. قلت: أفتكون أم ولد؟ قال: لا؛ ولكنها أمة تباع.
قلت: أرأيت رجلاً أذن لعبده أن يتسرى أيكون للعبد ذلك؟ قال: لا؛ لا يحل لعبد أن يطأ فرجاً إلا بنكاح. قلت: فإن كان (¬1) استأذن مولاه؟ قال: لاوإن أذن له. قلت: فكيف وجه الثقة في ذلك؟ قال: إن قال له المولى: قد أذنت لك أن تتزوج كل أمة تشتريها، فاشترى العبد أمة فتزوجها كان ذلك جائزاً، والنكاح صحيح. قلت: أرأيت إن كان عليه دين؟ قال: إذا صار دين لم يجز. قلت: أرأيت عبداً تزوج بغير إذن مولاه امرأة ثم أذن له المولى أن يتزوج فأجاز المولى النكاح الذي كان تزوج قبل أن يأذن له المولى؟ قال: ذلك جائز.
قلت: أرأيت رجلاً وطئ أمة حراماً فأولدها (¬2) ولم يك شبهة ثم اشترى الواطئ الجارية وولدها منه؟ قال: أما الابن فإن أقر أنه ابنه من الفجور عتق ولم يثبت نسبه، وأما أم الولد فلا تصير أم ولد المشتري، وله أن يبيعها ممن شاء.
قلت: أرأيت رجلاً أراد أن يزوج أمة له من ابن له (¬3)، فخاف السيد أن يفسد النكاح إذا مات لأن ابنه إذا ملك بعضها فسد النكاح وحرمت عليه، فكيف وجه الثقة في ذلك؟ قال: يبيع السيد جاريته من بعض إخوة هذا الابن، ثم يتزوج هذا الابن هذه الجارية بعد ذلك. قلت: أرأيت إن ولدت الجارية من زوجها هذا ما حال ولدها؟ قال: يعتقون بقرابتهم من
¬__________
(¬1) م ع: لك.
(¬2) م: فوجد بها.
(¬3) م ف: أن يتزوج أمة ابنه.

الصفحة 442