كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

قلت: ويقول هذا غيركم؟ قال: نعم؛ قد جاءت به الآثار عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن غير واحد.
حدثنا أبو حنيفة (¬1) عن الحكم بن عتيبة عن ابن مسعود وعلي (¬2) أنهما قالا: من حلف بطلاق أو عتاق فاستثنى (¬3) فله استثناؤه (¬4).
وقد قال شريح: إن قدم الطلاق وأخر الاستثناء وقع الطلاق، وإن قدم الاستثناء وأخر الطلاق لم يقع الطلاق (¬5). ولسنا نأخذ بحديث شريح، وإنما نأخذ بحديث علي وعبد الله.
حدثنا محمد بن عبيد الله (¬6) لعَرْزَمي عن عطاء عن ابن عباس قال: من حلف بعتاق أو طلاق فقال: إن شاء الله، لم يقع طلاقه ولا عتاقه (¬7).
¬__________
(¬1) م ف ز: أبو طيبة. والتصحيح من نسختي شهيد علي وملا جلبي. ولم أجد فيمن يروي عن الحكم من كنيته أبو طيبة. وقد روى الإمام أبو حنيفة عن الحكم. انظر: تهذيب الكمال، 29/ 418. وهناك أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي وهو ابن أخت الحكم، ويروي عنه، توفي سنة 169 هـ انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، 1/ 144. والله أعلم.
(¬2) بين الحكم وبين علي وابن مسعود - رضي الله عنهما - انقطاع.
(¬3) م ف: فاستثناه.
(¬4) م ف - فله استثناؤه؛ والزيادة من ل. عن ابن عمر وابن مسعود قالا: من حلف فقال إن شاء الله فلم يحنث. انظر: الآثار لمحمد بن الحسن، 123؛ والموطأ برواية محمد، 3/ 167. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 516؛ والسنن الكبرى للبيهقي،. 10/ 46. وقال ابن مسعود: الاستثناء جائز في كل يمين. انظر: السنن الكبرى للبيهقي،. 10/ 46. وروى عبدالرزاق والدارقطني عن معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما خلق الله أحب إليه من العتاق ولا أبغض إليه من الطلاق، فمن أعتق واستثنى فالعبد حر ولا استثناء له، وإذا طلق واستثنى فله استثناؤه ولا طلاق عليه". وهو ضعيف. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 390؛ وسنن الدارقطني، 4/ 35؛ ونصب الراية للزيلعي، 3/ 234 - 235.
(¬5) كتاب السنن لسعيد بن منصور، 2/ 33 - 34.
(¬6) م: بن عبد الله.
(¬7) عن ابن عباس قال: من استثنى فلا حنث عليه. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 516. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله،=

الصفحة 446