كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

حدثنا معروف بن واصل عن محارب بن دثار (¬1) رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتاه رجل، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أتزوجت؟ " قال: نعم. قال: "ثم ماذا؟ " قال: طلقتها (¬2). فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من ريبة؟ " (¬3) فقال: لا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قد يكون ذلك". ثم جاءه بعد ذلك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬4): "أتزوجت؟ " قال: نعم. فقال: "ثم ماذا؟ " قال: طلقتها. قال: "من ريبة؟ (¬5) قال: لا. ثم جاءه الثالثة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك. ثم قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما من بيت يبنى على الإسلام أحب إلى الله من النكاح، ولا (¬6) شيء أحله الله (¬7) كره إليه من الطلاق" (¬8).
فكيف نأخذ بحديث الحسن وابن سيرين مع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أصحابه ثم التابعين من بعدهم.
ثم أحاديث في الاستثناء في غير الطلاق:
حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن ليث بن أبي سليم عن طاوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد خرج من يمينه". فقلت لطاوس: في الطلاق والعتاق؟ قال: نعم؛ في الطلاق والعتاق. إلا أنه لم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطلاق والعتاق (¬9).
¬__________
(¬1) ع: بن زياد.
(¬2) ع: طلقها.
(¬3) م ف: للامر رايته؛ ع: فلأمر رأيته.
(¬4) ع + أنه قال.
(¬5) م: لامر رايته؟ ف: بأمر رأيته.
(¬6) ف - بيت يبنى على الإسلام أحب إلى الله من النكاح ولا.
(¬7) م - الله.
(¬8) ف + وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ما من بيت يبنى على الإسلام أحب الى الله من النكاح ولا شيء أحله أكره اليه من الطلاق". وللحديث انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 7/ 322. واقتصرت أكثر الروايات على القسم الثاني من الحديث. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 6/ 390؛ وسنن أبي داود؛ الطلاق، 3؛ وسنن الدارقطني، 4/ 35؛ والمستدرك للحاكم، 2/ 214. وانظر للنقد: تلخيص الحبير لابن حجر، 3/ 205.
(¬9) روي القسم المرفوع منه عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس. فعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه". هذا=

الصفحة 448