كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 9)

مما قبض من المكاتب؟ (¬1) قال: يوكلان رجلاً يكاتب هذا العبد، فيقول أحدهما: كاتب نصيبي على كذا وكذا، ويقول له الآخر: كاتب نصيبي على كذا وكذا، فيختلفان (¬2) بتسمية المال، ثم يجيء المكاتب، فيقول للوكيل: قد كاتبت حصة فلان مني على كذا وكذا، ونصيب فلان على كذا وكذا، فيقول (¬3) له الوكيل: قد كاتبتك على ذلك، فيجوز، ولا يضمن واحد من الموليين لصاحبه شيئاً، ولا يشرك واحد منهما لصاحبه (¬4) في شيء مما قبض من مكاتبة نصيبه. قلت: وكذلك لو باعا رجلاً عبداً بينهما من رجل، فباع أحدهما نصيبه بثمن مسمى، وباع الآخر نصيبه بثمن مسمى، فقبل المشتري ذلك كله في كلمة واحدة، ثم قبض (¬5) أحدهما من المشتري لنفسه شيئاً، لم يشركه الآخر فيما قبض؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت عبداً بين رجلين قال أحدهما لصاحبه: قد أعتقت نصيبك يا فلان، وأنكر الآخر ذلك، والشاهد منهما على العتق موسر، والمشهود عليه معسر، أيضمن الشاهد شيئاً؟ قال: لا؛ ولكن العبد (¬6) يسعى في قيمته بينهما. ولست آمن بعض الفقهاء أن يضمنوه (¬7). قلت: أرأيت إن قال هذا الموسر: قد أعتق الذي باعنا هذا العبد قبل أن يبيعناه، أيضمن للشريك من العبد شيئاً؟ قال: لا؛ ولكن هذا وجه هو أبعد من أن يضمن في قولنا (¬8). قلت: أرأيت إن كان إنما قال: عبدنا هذا حر الأصل، أيضمن؟ قال: لا يضمن في قولنا (¬9)، ولكن العبد يسعى للآخر في نصيبه، ولست آمن أن يضمنه غيرنا.
¬__________
(¬1) ف: من الكتاب.
(¬2) م ف: فيخالفان؛ ع: فتحالفا.
(¬3) م ف - للوكيل قد كاتبت حصة فلان مني على كذا وكذا ونصيب فلان على كذا وكذا فيقول؛ والزيادة من ل.
(¬4) ع - شيئاً ولايشرك واحد منهما لصاحبه.
(¬5) م ف: ثم يقبض.
(¬6) م ف - العبد؛ والزيادة من ل.
(¬7) ع: أن يضمنوا له.
(¬8) م هـ: في نسخة قول غيرنا.
(¬9) ف - قلت أرأيت إن كان إنما قال عبدنا هذا حر الأصل أيضمن قال لا يضمن في قولنا.

الصفحة 453