كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

القول الثالث:
يمتد هذا الحق حتى يصل إلى سنة إلا أن يستعجل المشتري الشفيع عند الحاكم، فإذا استعجله لزم الشفيع الأخذ أو الترك، وهذا هو المشهور من مذهب الإِمام مالك (¬١).
والقول بالاستعجال قول في مذهب الشافعية.
جاء في المهذب: "وفي خياره -يعني الشفيع أربعة أقوال:
والثاني: أنه بالخيار إلى أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ليجبره على الأخذ أو العفو" (¬٢).

وجه القول بالتحديد بالسنة:
أن السنة قد جعلت قدرا لقطع الأعذار في الغيبة وغيرها، فكذلك في المتمكن من القيام بالشفعة.

القول الرابع:
إذا لم يطلب الشفعة حتى مضت خمسة أعوام فقد بطل حقه، وهذا قول في مذهب المالكية (¬٣).
ولا أعلم دليلًا في التحديد بخمس سنوات، والله أعلم.
---------------
(¬١) جاء في المدونة (٥/ ٤٠٤): "أرأيت لو أن شفيعا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة، أيكون على شفعته؟ قال: وقفت مالكا على السنة فلم يره كثيرًا, ولم ير السنة مما تقطع به الشفعة. وقال: التسعة الأشهر والسنة قريب، ولا أرى فيها قطعا للشفعة".
وانظر التاج والإكليل (٥/ ٣٢١)، الشرح الكبير (٣/ ٤٨٤)، الخرشي (٦/ ١٧٢).
(¬٢) المهذب (١/ ٣٧٩، ٣٨٠).
(¬٣) الذخيرة (٧/ ٣٧٣).

الصفحة 182