كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
قال ابن رشد: "ذهب مالك والشافعي، وأهل المدينة إلى أن لا شفعة إلا للشريك ما لم يقاسم ... " (¬١).
جاء في المدونة: "قلت -القائل سحنون- أرأيت السكة غير النافذة تكون فيها دار لقوم، فباع بعضهم داره، أيكون لأصحاب السكة الشفعة أم لا في قول مالك؟
قال -القائل ابن القاسم- لا شفعة لهم عند مالك.
قلت: ولا تكون الشفعة في قول مالك بالشركة في الطريق؟
قال: نعم، لا شفعة بينهم إذا كانوا شركاء في طريق. ألا ترى أن مالكًا قال: لا شفعة بينهم إذا اقتسموا الدار وإن كانت الساحة بينهم لم يقتسموها" (¬٢).
وقال الشيرازي: "ولا تثبت الشفعة إلا للشريك في ملك مشاع، فأما الجار والمقاسم فلا شفعة لهما" (¬٣).
---------------
= الذخيرة (٧/ ٢٦١)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٤٣٨)، شرح الخرشي (٦/ ١٦٤)، مواهب الجليل (٥/ ٣١٢).
وانظر في مذهب الشافعية: الأم (٧/ ١١٠)، المهذب (١/ ٣٧٧)، إعانة الطالبين (٣/ ١٠٧)، الوسيط (٤/ ٧٢)، روضة الطالبين (٥/ ٧٢).
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (٥/ ١٧٨)، الإنصاف (٦/ ٢٥٥)، المبدع (٥/ ٢٠٥، ٢٠٦)، كشاف القناع (٤/ ١٣٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٣٥)، مطالب أولي النهى (٤/ ١٠١).
وانظر قول إسحاق: في مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (ص ٢٠١) تحقيق المزيد (قسم المعاملات).
(¬١) بداية المجتهد (٣/ ١٩٣).
(¬٢) المدونة (٥/ ٤٠٢).
(¬٣) المهذب (١/ ٣٧٧).