كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

القول الثاني:
ذهب جمع من أهل العلم بأنه لا شفعة للذمي على المسلم، وبه قال أحمد ابن حنبل، والثوري، وهو قول الحسن البصري والشعبي، ونصره ابن القيم في أحكام أهل الذمة (¬١).

دليل من قال: لا شفعة للذمي على المسلم:
الدليل الأول:
(ح-٦٣٢) ما رواه الطبراني في الصغير, والعقيلي في الضعفاء من طريق نائل بن نجيح، عن سفيان، عن حميد، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا شفعة لنصراني (¬٢).
[حديث منكر] (¬٣).
---------------
(¬١) روى ابن أبى شيبة في المصنف (٤/ ٥١٩) من طريق سفيان، عن حميد، عن الحسن، قال: ليس لليهودي ولا النصراني شفعة.
ورواه البيهقي في السنن (٦/ ١٠٩) من طريق سفيان به، وسنده صحيح.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٥٢٠) حدثنا حسن بن صالح، عن الشيباني، عن الشعبي، قال: ليس ليهودي، ولا نصراني شفعة.
وانظر العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٢٩١)، وأحكام أهل الذمة (١/ ٥٩٢).
وانظر الإنصاف (٦/ ٣١٢)، الكافي (٢/ ٤٣٥)، المحرر (١/ ٣٦٧)، حاشية ابن قاسم على الروض المربع (٥/ ٤٤٢)، شرح الزركشي (٢/ ١٧٢)، كشاف القناع (٤/ ١٦٤)، مطالب أولي النهى (٤/ ١٤٤).
(¬٢) المعجم الصغير للطبراني (٥٦٩)، والضعفاء الكبير (٤/ ٣١٣)، ومن طريق نائل بن نجيح أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٠٨)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٣/ ٤٦٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٩٨٥).
(¬٣) قال أبو حاتم الزراي كما في العلل لابنه (١/ ٤٧٨): "حديث باطل". =

الصفحة 223