كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

وقال ابن قدامة: "من كان مريضا مرضًا لا يمنع المطالبة، كالصداع اليسير، والألم القليل، فهو كالصحيح، وإن كان مرضا يمنع المطالبة، كالحمى وأشباهها، فهو كالغائب في الإشهاد والتوكيل" (¬١).
والشفيع الغائب عند الحنابلة يجب عليه الإشهاد، ولا يلزمه التوكيل، وقد تقدم ذكر مذهبهم.

الراجح:
الذي أميل إليه أن الشفعة ليست على الفور، وأن المريض كغيره على شفعته، ولا يسقط حقه إلا بإسقاط، أو يطلب منه الحاكم أن يأخذ أو يدع، والله أعلم.
...
---------------
(¬١) المغني (٥/ ١٩٢)، وانظر المبدع (٥/ ٢١٠)، كشاف القناع (٤/ ١٤٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٣٧، ٣٣٨)، الشرح الكبير (٥/ ٤٧٧).

الصفحة 249