كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

[إسناده ضعيف جدا، بل هو مسلسل بالضعفاء] (¬١).

الدليل الثاني:
أن الشفعة إنما ثبتت لدفع ضرر الشريك الداخل، وهذا المشتري شركته متقدمة، فلا ضرر في شرائه.

وأجيب:
بأن الضرر يحصل بشراء هذا السهم المشفوع من غير نظر إلى المشتري، هل هو شريك أو أجنبي، وقد حصل شراؤه.

القول الثالث:
شراء الشريك لا يسقط حقه، ولا حق شركائه من الشفعة، بل يترك للشريك المشتري حصته من الشفعة، فلا يؤخذ منه الجميع بل يتقاسم مع الشركاء حصصهم منها، هذا مذهب الأئمة الأربعة (¬٢).
---------------
(¬١) والحديث رواه البزار في مسنده (٥٤٠٥) وابن عدي في الكامل (٦/ ١٨٠) وابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٦٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٠٨) والخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٥٦) من طريق محمد بن الحارث به.
قال أبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٧٩): "هذا حديث منكر، لا أعلم أحداً قال بهذا ... فلم يقرأ علينا هذا الحديث".
وضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٩٢).
وضعفه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٢٩، ١٣٠)، وقال: محمد ابن الحارث هذا ضعيف جداً أسوأ حالا من ابن البيلماني وأبيه ...
قال عمرو بن علي فيه: متروك الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشيء. وترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأه علينا في الشفعة -يعني هذا الحديث- وكذلك ضعفه أبو حاتم الرازي وغيره.
(¬٢) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (١٤/ ١٢٢) و (٢٤/ ٥٣)، الجوهرة النيرة (١/ ٢٨٢)، الفتاوى الهندية (٥/ ١٧٨). =

الصفحة 263