كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
دليل هذا القول:
الدليل الأول:
ثبتت الأدلة على استحقاق الشريك للشفعة من حديث جابر وغيره، وعمومها وإطلاقها تشمل كل شريك، سواء كان مشتريا أو غير مشتر، والمطلق والعام يحملان على عمومهما وإطلاقهما حتى يرد عليهما مخصص أو مقيد من الشارع لا غير؛ لأن كلام الشارع لا يقيده ولا يخصصه إلا نص مثله، فإن قال بإخراج الشريك إذا كان مشتريًا فعليه الدليل.
الدليل الثاني:
أن الشريك المشتري قد تساوى مع شريكه في الشركة، فيجب أن يتساويا في الشفعة، كما لو كان المشتري أجنبيا، بل المشتري أولى؛ لأنه قد ملك الشقص المشفوع.
[م - ١٠٣٨] وإن أسقط المشتري حقه من الشفعة.
فقيل: يلزم الشريك أخذ الكل أو يسلمه إلى المشتري، هذا مذهب المالكية ووجه في مذهب الشافعية (¬١).
---------------
= وانظر في مذهب المالكية: المدونة (٥/ ٤٠٧)، حاشية الدسوقي (٣/ ٤٨٧)، المنتقى للباجي (٦/ ٢١٢)، الخرشي (٦/ ١٧٣)، حاشية الدسوقي (٣/ ٤٨٧).
وانظر في مذهب الشافعية: المهذب (١/ ٣٨١)، مختصر المزني (ص ١٢١)، غاية البيان بشرح زبد ابن رسلان (ص ٢١٨)، المنثور في القواعد (٣/ ٣٥٩).
وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (٦/ ٢٧٧)، الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ٤٢٤)، المبدع (٥/ ٢١٤)، المحرر (١/ ٣٦٦)، المغني (٥/ ٢١٠، ٢١١)، الفروع (٤/ ٥٥٠).
(¬١) المنتقى للباجي (٦/ ٢١٢)، روضة الطالبين (٥/ ٨٠)، المهذب (١/ ٣٨١)، الحاوي الكبير (٧/ ٢٩٨).