كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
الفصل العاشر إذا أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري
[م - ١٠٣٩] اختلف العلماء في الأخذ بالشفعة إذا أقر البائع بالبيع، وأنكر المشتري:
القول الأول:
لا لثبت الشفعة للشفيع، وهو مذهب المالكية، وبه قال ابن سريج من الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬١).
جاء في المدونة: "أرأيت إن أقر البائع بالبيع، وجحد المشتري البيع، وقال: لم أشتر منك شيئًا، ثم تحالفا، وتفاسخا البيع، فقام الشفيع فقال: أنا آخذ الشفعة بما أقررت لي أيها البائع؟ قال: ما سمعت من مالك فيه شيئًا, ولا أرى فيه شفعة؛ لأن عهدته على المشتري، فإذا لم يثبت للمشتري ما اشترى فلا شفعة له" (¬٢).
وجه هذا القول:
أن الشفعة فرع البيع، ولم يثبت فلم يثبت فرعه.
ولأن الشفيع إنما يأخذ الشقص من المشتري، وإذا أنكر البيع لم يمكن الأخذ منه.
---------------
(¬١) المدونة (٥/ ٤٢٣)، التاج والإكليل (٥/ ٣٢١)، الذخيرة (٧/ ٣٣٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٨٦)، الخرشي (٦/ ١٧٣)، الوسيط (٤/ ٩٢)، المهذب (١/ ٣٨٤)، المغني (٥/ ١٨٦)، الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ٤٢٨).
(¬٢) المدونة (٥/ ٤٢٣).