كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
الفصل الثاني عشر إذا حط البائع أو زاد بعد البيع
[م - ١٠٤٢] إذا حط البائع أو زاد بعد البيع، فهل يثبت ذلك في حق الشفيع؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يسقط عن الشفيع ما يحطه البائع عن المشتري مطلقاً، سواء كان ذلك قبل الأخذ بالشفعة أو بعده، بخلاف الزيادة على الثمن فإنها لا تلزم في حق الشفيع. وهذا مذهب الحنفية (¬١).
دليل هذا القول:
الدليل الأول:
من الكتاب قوله تعالى: {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء: ٢٤].
وجه الاستدلال:
أنه إذا جاز إلحاق الزيادة والحط من المهر بعد وجوبه، جاز ذلك في عقد البيع.
ويناقش:
ليس الكلام على جواز الزيادة والحط، وإنما الخلاف في توصيف هذه.
---------------
(¬١) الفتاوى الهندية (٥/ ١٩٩)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٢٣٠)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ٧٧٦)، البحر الرائق (٨/ ١٥٢، ١٥٣)، المبسوط (١٤/ ١٠٧)، الهداية شرح البداية (٤/ ٣١)، بدائع الصنائع (٥/ ٢٠).